Uncategorized

«نحات الغيوم».. شِعرية الحروف العاليات

غلاف كتاب نحات الغيوم

صدر حديثاً عن «منشورات غاف» للشاعر عبدالعزيز جاسم كتاب «نحات الغيوم… الكتابة أو بزغ الحروف»، وهو جزء أول من سلسلة ممتدة بامتداد رحلة الشاعر، والكتاب عبارة عن مقالات مختارة كتبت بين عامي 1980 و2023، ويضم 39 مقالة نشرت في صحف «الاتحاد» و«البيان» و«الخليج»، كما أنه في طريقه إلى الترجمة للغة الصربية. وقد افتتح جاسم الكتاب بمقولة لابن عربي: «لقد كنا حروفاً عاليات، نزلنا في سطور سافلات، ظهرنا بعدما كنا خفايا، وصرنا الآن كل الكائنات، وما الأكوان إلا نحن حقاً فإنا كائنات الممكنات».
وتتسم لغة عبدالعزيز جاسم بأنها أصيلة المبنى حداثية المعنى، كما يتميز تشكيله السردي في معمار المقالات برشاقة الجمل، واكتناز معانيها على رغم قصرها بحكم براعته في الاختزال، كما أن ثقافته الواسعة ساعدته في أن ينقل القاريء من عالم إلى عالم، ومن فكرة أصغر إلى فكرة أكبر، بالإضافة إلى الحكمة التي تنساب في سردياته دون أن تكون مقحمة في النص، حيث يقول على سبيل المثال في مقالته «قبل الكلام»: «إذن لنتعلم كيف نفوز بالحياة لا أن نخسرها ونسقط معها، فالمحبة كنز العارف..».
وفي نص مقال آخر بعنوان «زورق اسمه القلم» يماثل بهاء القصيدة يقول عبدالعزيز جاسم: «يقودنا القلم إلى تلك الصحراء السحرية، كمقتف أصيل للأثر، يقودنا كرحالة، خبر السفر وحفظ أبجديات الرمل وإشارات السماء».
ولعبد العزيز جاسم عدد من الإصدارات المهمة المطبوعة، وأخرى تحت الطبع، حيث صدر له في الشعر «لا لزوم لي» و«مجهول البحر ومعلومه» و«افتح تابوتك وطر» و«آلام طويلة كظلال القطارات» و«جحيم نيوتن» و«أثر الكلمات» والأعمال الشعرية الجزء الأول تقديم كاظم جهاد، وله تحت الطبع «كوكب الدمى الدامي» شعر وذكريات، و«ساكن البنسيون» نصوص، و«النجوم تشرب من دمي» وأعمال إبداعية أخرى عديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *