| الوزن | 0.90 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 14.5 × 21.5 سنتيميتر |
| المؤلف | |
| المترجم | |
| الناشر | |
| عدد الصفحات | 648 |
| سنة النشر | 2025 |
| نوع الغلاف | ورقي |
أنا الأعلى
الأعلى، بوصفه دكتاتوراً أبدياً، يريد أن يكون الصوت الوحيد الذي يُسمع في بلده هو صوته، وأن يتّبع رعاياه كلّهم المسار الذي حدّده، لأنه متيقّن أن هذا هو قدرهم. ولكن ما الذي سيحدث حينما يستيقظ ذات يومٍ فيجد منشوراً عُلّق على باب الكاتدرائية، كُتب على شكل مرسومٍ صادر من الدكتاتور نفسه يوعز فيه للشعب بتعليق رأسه بعد موته على رمحٍ في الساحة العامة، ويدعو إلى قتل كلّ معاونيه؟ هل سينجح الأعلى في معرفة من كتب هذا المنشور ومعاقبته؟
في هذه الرواية يترك “أوغستو روا باستوس” العنان لشخصية “خوسيه غاسبار دي فرانثيا”، الذي حكم باراغواي بقبضة حديدية لما يقرب من ثلاثة عقود، ليروي ويُملي، يسألُ ويجيب، يحكي القصص والحوادث ويحكم على المواقف والأشخاص، في سردٍ محموم، وبناءٍ عبقريّ أهّل هذه الرواية لتكون من بين الأعمال المئة الأبرز في الأدب المكتوب بالإسبانية.
90.00د.إ
حالة التوفر: متوفر في المخزون



طارق عبد الحميد –
أخذتُ زهرة الديسم من بين الأوراق مرّة أخرى، الزهرة-المومياء. حَففْتها فوق صدري. مرّة جديدة ينبعثُ من أعماقها الفوح الهزيل؛ رائحة، لا بل هي إشاعة أكثر منها رائحة. إشعاعٌ مغناطيسي يرسل موجاتِه مباشرة إلى الدماغ. تيّارٌ ضعيف موجود هناك منذ ما قبل الوجود. وحيداً بهيئة عِطرٍ-أحفوريّ. سديمٌ مما وراء الزمن، ومن خارج الفضاء، ينتشر بسرعة مبهرة وبنفس الوقت في أزمنة مختلفة وأماكن متزامنة، ومتوازية. متقاربة متباعدة. الأشياء ليست بهيئاتها التي نجدُها عليها. أنا استمِعُ بكل جسدي لما تُسِرُّه الموجات كهربائياً. إشعاعاتٌ متراكمة تتموّج في الطبلة الدَيسَميّة. نسيج الذاكرة يتراجع للخلف عاكساً لحظات متناهية بصورة معكوسة. مشاهد وأشياء وأحداث تتداخل من دون اختلاط. بوضوح. بزَخم. موجة ضوئية. تستَمرّ. منتظمة. يكفي أن يحترس المرء بالوقوف خلف مرآة ليتأمل من دون أن يتعرض للتدمير. مع أن صدمة هذا الشعاع اللامتناهي في طاقته، والذي يفوق طاقة عشرة آلاف شمسٍ، يمكنها أن تذَرَ عالم المرآة حطاماً. مرآة العالم.