أوديسة عربية

تم التقييم بـ 4.00 من 5 بناءً على تقييم 2 من العملاء
(مراجعتين)

هذه الأوديسة تتعمق أكثر؛ لتغوصَ في أعماق الفلكلور الإماراتي وتكشفَ عن الكائنات الغريبة والخارقة للطبيعة، التي تملأ سرديّاته من الجن والشياطين والتنانين، وتنبثقُ هذه الكائنات من المخيّلة الجماعية لشعب وقف دائماً على حافّة العالَم، متأمِّلاً المياه الواسعة غيرَ المكتشفة. وهذه الكائنات التي يُخشى منها وتُبجّلُ في آنٍ واحد، ليست مجردَ خيالات، بل هي جزءٌ لا يتجزأ من الهوية الثقافية لـ “لإمارات”. حيث يتم تتبع أصولها ومظاهرها وسلوكياتها بعنايةٍ فائقة، مما يكشِف عن كيفية تحولها عبر الزمن لتتأقلمَ مع تغيراتِ التاريخ والمعتقدات.

50.00د.إ

SKU 9781961335271 Categories , , ,

حالة التوفر: متوفر في المخزون

الوزن0.80 كيلوجرام
الأبعاد14.5 × 21.5 سنتيميتر
المؤلف

الناشر

سنة النشر

2025

عدد الصفحات

197

نوع الغلاف

ورقي

مراجعتين لـ أوديسة عربية

  1. تم التقييم 4 من 5

    د.جمال السمیر –

    أوديسة عربية هو عمل أدبي فريد، ينسج بين خيوطه عبق التراث الإماراتي وجماليات اللغة العربية. من خلال هذا الكتاب، نغوص في أعماق الفلكلور الإماراتي، مستكشفين الكائنات الغريبة والخارقة للطبيعة، مما يتيح للقارئ تجربة ثقافية غنية وممتعة

  2. تم التقييم 4 من 5

    مها الشامسي –

    أوديسة عربية ليست مجرّد كتاب في الفولكلور؛ إنها رحلة طويلة في عروق الرمل، وفي الممرات الخفيّة لذاكرة الخليج. في هذا العمل تتحوّل الإمارات إلى مسرح كوني صغير، تتجاور فيه أصوات البحّارة مع همس الجنّ في العتمة، وتتقاطع فيه خطوات الصيادين مع ظلال التنانين والكائنات الغريبة التي نسجتها المخيلة الجماعية لشعب عاش دائمًا على حافة المجهول، يطلّ من شاطئه على مياه لا نهاية لها.

    في صفحات أوديسة عربية لا تُروى الحكايات كطرائف تُقال في مجالس السمر، بل كخرائط داخلية لروح المكان. الكائنات الخارقة التي تملأ سرديات الكتاب ليست زينة أسطورية، بل مفاتيح لفهم كيف كان الإنسان الإماراتي يبني توازنه بين الخوف والرجاء، بين الرهبة من البحر والارتماء في أحضانه بحثًا عن اللؤلؤ والرزق والمعنى. الجنّ هنا ليس مجرد مخلوق مخيف، بل مرآة لقلق الإنسان أمام قوى لا يراها، والتنين ليس فقط وحشًا أسطوريًا، بل صورة مضخّمة لمخاطر السفر في العتمة وعبور الحدود غير المأمونة بين العالمين: عالم البرّ وعالم الماء.

    الكتاب يتتبع تحوّلات هذه الكائنات عبر الزمن: كيف وُلدت في أحلام الجماعة، وكيف تغيّرت أسماؤها وملامحها مع تبدّل الأزمنة، ثم كيف أعادت سردياتها تشكيل حسّ الناس بالمقدّس والمدنّس، وبالغيب والمرئي، وبالخطر والحماية. ومن خلال هذا التتبع، ينكشف وجه آخر للإمارات؛ ليس وجه الأبراج الزجاجيّة والطرق السريعة، بل وجه القرى الساحلية القديمة، ومجالس النخيل، ونجوم السماء التي كانت تُقرأ كما تُقرأ الكتب.

    أوديسة عربية، بهذا المعنى، ليست عودةً حنينية إلى الماضي، بل محاولة لإعادة تركيب البنية العميقة للخيال العربي في الخليج؛ كيف رأى نفسه وسط عالم يموج بالمخلوقات غير المرئية، وكيف حوّل تلك الرؤى إلى قصص تربّي الأطفال، وتوجّه الكبار، وتمنح الجماعة معنى ما يحدث حولها. إنها رحلة في طبقات الأسطورة بوصفها علمًا خفيًا بالنفس والمكان والبحر، وليست مجرد حكاية تُختم بجملة وحلموا وعاشوا في سلام.

إضافة مراجعة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top