بين الفصول

كانت ليلة صيف وكانوا يتحدثون في الغرفة الكبيرة ذات النوافذ المفتوحة المُطلّة على الحديقة، عن البركة الراكدة. لقد وعدَتْ بلديّة المقاطعة بجلب الماء إلى القرية، لكنها لم تفعل. قالت السيدة هينز، زوجة المزارع المحترم، ذات وجه الإوزّة والعينين الجاحظتين وكأنهما شاهدتا شيئاً يُكركر في المجرور، بصوت مُتكلِّف: «يا له من موضوع شنيع يدور في ليلة كهذه! .» ثم ساد صمت؛ وسعلتْ بقرة؛ وهذا دفعها إلى أنْ تقول إنَّه من الغريب أنها، في طفولتها، لم تكن تخاف الأبقار، بل فقط الجياد. لكنّها، وهي طفلة في عربة أطفال، مرّتْ بالقُرب منها عربة يجرّها حصان حتى كادت تلامس وجهها. وأخبرت الرجلَ العجوز الجالس على الأريكة أنَّ عائلتها عاشتْ بالقُرب من ليسكيرد على مدى قرون عديدة. والقبور التي في الفناء تشهد على ذلك. قوَّقَ طائر في الخارج. سألتِ السيدة هينز «أهو عندليب؟ ». كلا، إنَّ العنادل لا تصل إلى المناطق الشماليّة الموغلة. إنه طائر نهاريّ، يقّوق على جوهر النهار وريعانه، على الديدان، على الحلزون، على البرغل، حتى وهو نائم. العجوز الجالس على الأريكة – السيد أوليفر، الذي كان يعمل في الإدارة المدنيّة في الهند، المتقاعد – قال إنَّ الموقع الذي اختاروه للبركة الآسنة يقع، إذا كان ما سمعه صواباً، على الطريق الرومانيّة. وقال يمكنكم أنْ تشاهدوا من الطائرة بكل وضوح الندوب التي خلّفها البريطانيون؛ والرومان؛ وقصر العزبة الإليزابيثيّة؛ وحراثة الأرض، عندما كانوا يحرثون التل لكي يزرعوا الحنطة في أثناء الحروب النابوليونيّة.

40.00د.إ

SKU 9083785983936 Categories , ,

حالة التوفر: متوفر في المخزون

الوزن0.90 كيلوجرام
الأبعاد14.5 × 21.5 سنتيميتر
المؤلف

المترجم

الناشر

سنة النشر

2017

عدد الصفحات

–

نوع الغلاف

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “بين الفصول”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top