جراح الروح والجسد

“لماذا لا يملك المرء ممحاة في مكان ما من الجمجمة تمحو كل الأشياء المحزنة والسيئة؟ أحاول الهروب من الماضي غير البعيد، أجده يقف أمامي كغول خرافي يُخرج لي لسانه ساخرًا، بكل جرأة. لن أتخلص منه. إنه يلبسني كجلدي تمامًا، إنه أخطبوط شيطاني يلتفُّ حول عنقي، يخنقني. هذه المرة لن أهرب من ذاكرتي.. سأحكي، وأحكي لأرتاح”.

اعتبر كثيرون رواية مليكة مستظرف «جراح الروح والجسد» بمثابة جزء ثان لرواية «الخبز الحافي» لمحمد شكري في قساوتها وجرأتها. تلك الرواية التي نكأت جرح البيدوفيليا. قررت مليكة على لسان الساردة في هذه الرواية أن تواجه نفاق مجتمع بأكمله عبر فضح تناقضات أفراده وحرَّاس أخلاقه، لهذا شكَّلت كتاباتها علامة فارقة في المشهد الثقافي المغربي بتكسيرها للزيف والنفاق والصمت المضروب على واقع كريه وقبيح:

«اليوم لملمتُ ما تبقَّى من شجاعتي وقررت أن أقول كل شيء دون خوف أو حشومة.. أو عيب.. سأحكي بكل جرأة. سمّوني ما شئتم زنديقة، مجنونة، فما عدتُ أهتم. لقد طفح الكيل».

في الدار البيضاء بالمملكة المغربية عاشت مليكة مستظرف حياة قاسية عانت فيها آلام الفشل الكلوي. لم يمنعها المرض الذي قتلها في أوج شبابها عن رصد آلام المهمشبن بالمجتمع النساء والمثليين والعابرات والعابرين جنسيًا والملحدين والفقراء والمرضى والمعتدى عليهن بالصغر..

أطلقت مليكة الرصاصَ على الجميع فانقضَّ عليها المجتمع رفضًا وشجبًا واستنكارًا.. تواطأ الجميع مع المرض فلم تتلق حتى العلاج! وماتت في عُمر 37 فقط.

35.00د.إ

SKU 9789775221797 Category

غير متوفر في المخزون

الوزن0.21 كيلوجرام
الأبعاد14.5 × 21.5 سنتيميتر
المؤلف

الناشر

سنة النشر

2020

عدد الصفحات

128

نوع الغلاف

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “جراح الروح والجسد”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top