ما وراء الخير والشر

يا لخبث الفلاسفة! لم أعرف قط عبارة أكثر لذعًا من تلك أطلقها أبيقور على أفلاطون والأفلاطونيين عندما سماهم ب: ديونيسوكولاكس. وتعني حسب ظاهر لفظها: متملقو ديونيسيوس، أي زبانية الطاغية، ومتزلفون له. غير أنه يعني بذلك أيضًا أنهم كلهم ممثلون، وما من شيء جدي فيهم: إذ عبارة ديونيسوكولاكس كانت تسمية شعبية تطلق على الممثل. وهذا المعنى الأخير هو الفحوى الحقيقية للسهم الشرير الذي أطلقه أبيقور على أفلاطون: كانت تسيؤه هيأة العظمة وبراعة استعراض الذات التي كان يتقنها أفلاطون وتلامذته، الأمر الذي لم يحذقه أبيقور معلم ساموس العجوز الذي كان يجلس متخفيًا داخل حديقته الصغيرة بالقرب من أثينا ليحرر ثلاثمائة كتاب. من يدري، ربما فعل ذلك على غيض وتكبر على أفلاطون؟ – وكان لا بد من ألف سنة كي تكتشف اليونان أخيرا من كان حقًا أبيقور، ذلك الإله المختفي في حديقته، لكن، هل اكتشفت ذلك حقًا؟

50.00د.إ

حالة التوفر: متوفر في المخزون

الوزن0.90 كيلوجرام
الأبعاد14.5 × 21.5 سنتيميتر
المؤلف

المترجم

الناشر

عدد الصفحات

288

سنة النشر

2018

نوع الغلاف

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ما وراء الخير والشر”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top